علي أصغر مرواريد
249
الينابيع الفقهية
وشك في أيهما سبق أعاد . وإن كان على يقين من الطهارة وشك في انتقاضها فليعمل على يقينه ، وإن كان على يقين من الحدث وشك في الطهارة فليتطهر . فأما نواقض الطهارة الصغرى فهي ما ذكرناه قبل من البول والغائط والريح الخارجة من الدبر على وجه معتاد والنوم الغالب على العقل وما في حكمه . وما عدا ذلك فليس بناقض إلا أن يخرج معه شئ مما ذكرناه مثل الأشياف إذا خرجت متلطخة ، ولو خرج شئ مما ذكرناه من غير السبيلين لما نقض الوضوء كمن يخرج من جراحته غائط أو بول . ذكر : الطهارة الكبرى : وهي الغسل ، وهو على ضربين : واجب وندب . فالواجب على أضرب : غسل الجنابة ، وغسل الحيض ، وغسل النفاس ، وغسل الاستحاضة ، وغسل من مس الموتى على إحدى الروايتين ، وتغسيل الأموات ، وغسل من تعمد ترك صلاة الكسوف وقد انكسف القرص كله . ولما كان لهذه الأغسال والمعرفة بها والتطهر تعلق بأحكام ما يوجب هذه الأغسال ، وجب بيانه ببيانها . ذكر : غسل الجنابة وما يوجبه : الجنابة تكون بأمرين : بإنزال الماء الدافق على كل وجه ، والجماع في الفرج إذا غيبت الحشفة والتقى الختانان . وما يلزم الجنب على ضربين : أفعال وتروك . فالأفعال على ضربين : واجب وندب . فالواجب أن يستبرئ نفسه بالبول وينتر القضيب ، فإن تعذر البول فالنتر لا بد منه ، فإن رأى على إحليله بللا بعد الغسل وقد بال ونتر أو اجتهد ونتر فلا يعيدن غسله وإن لم يكن فعل ذلك أعاد . وليغسل المني من رأس إحليله ومن بدنه إن كان أصابه ذلك ، ويغسل رأسه أولا مرة ويخلل شعره حتى يصل الماء تحته ويغسل ميامنه مرة ومياسره مرة ، ثم يفيض الماء على كل جسده ولا يترك منه شعرة ، وليمر يديه على بدنه . والترتيب